تقرير بحث النائيني للخوانساري
21
في اجتماع الأمر والنهي
تكون جوهرا أو عرضا مثلا كون الشيء في المكان أو الزمان أعم من أن يكون جوهرا ككون زيد في مكان أو زمان أو عرضا ككون فعله بمعناه الأخص في الزمان أو المكان . ثم إنه كما لا يتحد الجوهر مع الزمان والمكان فكذلك الفعل كما سنحققه ( إن شاء اللّه تعالى ) . ثم إنه لا تنافى بين ما قيل إنه يعتبر ان يكون متعلق التكليف فعلا اختياريا وبين ما قلنا من أنه يصدر عن المكلف كل مقولة لان الفعل الذي اعتبر في متعلق هو الفعل بمعنى الأعم اى يجب ان يكون الصادر من المكلف ما يمكن ان يتعلق به ارادته وبالجملة وان أمكن اجتماع كل مقولة من المقولات في عرض واحد في الموجودات الخارجية إذا كان عروض كل واحد بجهة غير جهة عروض آخر كاجتماع البياض والحلاوة والعدد في القند ولكن فما يصدر عن المكلف لو كان عرضين من مقولة واحدة فيجب ان يكون بينهما ترتب مثلا الضرب الواحد فعل من الضارب بعنوانه الأولى ويترتب عليه فعل آخر بالتوليد وهو اضراره الغير وإذا كان من مقولتين فيجتمعان عرضا ولكنه يكون إحداهما ولا محالة من النسبية مثلا جلوسه في مكان ينتزع عنه الأين من نفس هذا الفعل فاجتمع الفعل والأين عرضا لا طولا إلّا انهما كليهما نسبى بل لو لم نقل بان الفعل نسبى إلّا ان الأين من المقولات النسبية واما اجتماع عرضين عرضا في ايجاد واحد فلا يعقل ظاهرا إلّا ان كون الايجاد الواحد بالعدد ولو كان مركبا انضماميا فعلين كل فعل في عرض الآخر يتوقف على أن يكون لكل فعل حد عدمي حتى يمتاز عن الآخر وإلّا فمن اين ينتزع عنه فعلان ( وبالجملة ) تشخص كل عرض عن عرض انما هو بتشخص معروضه فكما لا يمكن انتزاع عرضين من اى مقولة كانا من معروض واحد من جهة واحدة